الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
422
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 23 ] - فَحَشَرَ فجمع جنوده والسّحرة فَنادى فيهم . [ 24 ] - فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى لا ربّ فوقي . [ 25 ] - فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ مصدر مؤكّد ، إذ معناه نكّل به تنكيل الْآخِرَةِ أي فيها بالإحراق وَالْأُولى أي في الدّنيا بالإغراق ، أو بكلمته الأخرى وهي هذه وكلمته الأولى وهي : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي « 1 » وبينهما أربعون سنة . [ 26 ] - إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى اللّه تعالى . [ 26 ] - أَ أَنْتُمْ أي منكري البعث أَشَدُّ أصعب خَلْقاً أَمِ السَّماءُ ثمّ بيّن كيف خلقها فقال : بَناها ثم فسّر البناء فقال : رَفَعَ سَمْكَها جعل مقدار علوّها رفيعا . وقيل : سمكها : سقفها « 2 » فَسَوَّاها جعلها مستوية بلا تفاوت ولا عيب . [ 29 ] - وَأَغْطَشَ لَيْلَها أظلمه وأضيف إليها لحدوثه بحركتها وكذا : وَأَخْرَجَ ضُحاها ابرز نهارها أي ضوء شمسها . [ 30 ] - وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها بسطها ، وكانت مخلوقة قبل السّماء غير مدحيّة . [ 31 ] - أَخْرَجَ حال بتقدير « قد » أي مخرجا مِنْها ماءَها بتفجير عيونها وَمَرْعاها ممّا يأكل الأنعام والنّاس وهو مستعار لهم . [ 32 ] - وَالْجِبالَ أَرْساها أثبتها أوتادا للأرض . [ 33 ] - مَتاعاً أي فعل ذلك تمتيعا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ مواشيكم . [ 34 ] - فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الدّاهية الّتي تطمّ أي تعلو وتقهر الْكُبْرى الّتي هي أكبر من كلّ طامّة وهي النّفخة الثانية أو القيامة .
--> ( 1 ) سورة القصص : 28 / 38 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 242 .